السيد ابن طاووس

228

فتح الأبواب

الاستخارة : عن علي بن محمد ، رفعه عنهم عليهم السلام ، قال لبعض أصحابه وقد سأله عن الامر يمضي فيه ، ولا يجد أحدا يشاوره ، فكيف يصنع ؟ قال : " شاور الله " ( 1 ) قال ، فقال له : كيف ؟ قال : " إنو الحاجة في نفسك ، واكتب رقعتين ، في واحدة ( لا ) وفي واحدة ( نعم ) واجعلهما في بندقتين من طين ، ثم صل ركعتين ، واجعلهما تحت ذيلك وقل : بالله إني أشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر علي بما فيه صلاح وحسن عاقبة ، ثم أدخل يدك ، فإن كان فيها ( نعم ) فافعل ، وإن كان فيها ( لا ) لا تفعل ، هكذا تشاور ( 2 ) ربك " ( 3 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس : ما وجدت إلى حين تأليف هذا الكتاب في الاستخارة برقعتين غير هذه الرواية ، وهي مرسلة كما رويناها ، وكذا رواها جدي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه في تهذيب الأحكام ( 4 ) وفي المصباح الكبير ( 5 ) ، وما وجدت لها إسنادا متصلا إلا إلى علي بن محمد الذي رفعها . أقول : وما وجدت رواية مسندة أيضا بصلاة ركعتين ورقعتين من غير أن تكون الرقعتان في بندقتين ، بل وجدت عن الكراجكي رحمة الله عليه قال : وقد جاءت رواية أن تجعل رقاع الاستخارة اثنتين في إحداهما ( إفعل ) وفي

--> ( 1 ) في " د " و " ش " : شاور ربك الله ، وفي الكافي : شاور ربك . ( 2 ) في الكافي : شاور . ( 3 ) رواه الكليني في الكافي 3 : 473 / 8 ، والطبرسي في مكارم الأخلاق : 323 ، والشهيد الأول في ذكرى الشيعة : 252 ، أورده باختلاف في ألفاظه الكفعمي في المصباح : 391 ، والبلد الأمين : 159 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 237 / 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 182 / 7 . ( 5 ) مصباح المتهجد : 481 .